محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

97

نوادر المعجزات

قال : رفعت رأسي ورأيت جوار مزينات معهن هدايا . قال : فأولئك خدمك وخدم فاطمة في الجنة ، فانطلق إلى منزلك ، ولا تحدث شيئا حتى آتيك . [ قال عمار ] ( 1 ) : فما كان إلا أن مضى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى منزله ، وأمرني أن أهدي لهما طيبا . قال عمار : فلما كان من الغد جئت إلى منزل فاطمة عليها السلام ومعي الطيب . فقالت : يا أبا اليقظان ، ما هذا الطيب ؟ قلت : طيب ، أمرني به أبوك أن اهديه لك . قالت : والله لقد أتاني من السماء طيب مع جوار من الحور العين ، وإن فيهن جارية حسناء كأنها القمر ليلة البدر . فقلت : من بعث بهذا الطيب ؟ فقالت : دفعه لي رضوان خازن الجنة ، وأمر هؤلاء الجواري أن ينحدرن معي ومع كل واحدة منهن ثمرة من ثمار الجنة في اليد اليمنى ، وفي اليد اليسرى طاقة ( 2 ) من رياحين الجنة ، فنظرت الجواري وإلى حسنهن . فقلت : لمن أنتن ؟ فقلن : نحن لك ولأهل بيتك ولشيعتك من المؤمنين . فقلت : أفيكن من أزواج ابن عمي أحد ؟ قلن : أنت زوجته في الدنيا والآخرة ، ونحن خدمك وخدم ذريتك . [ قال ] : وحملت بالحسن ، فلما رزقته بعد أربعين يوما حملت بالحسين ، ثم رزقت زينب وأم كلثوم ، وحملت بمحسن . فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وجرى ما جرى يوم دخول القوم عليها [ دارها ]

--> 1 ) أضفناها لاتمام الكلام . 2 ) الطاقة : شعبة من ريحان أو شعر وقوة من الخيط أو نحو ذلك . ( لسان العرب : 10 / 232 ) .